من مقالاتنا

المسيح الثائر
عهدناه وديعًا كالحمل، مترفقًا بالضالين البائسين، رقيقًا كالنسيم العليل، منعشًا بقايا الأمل العاثر في قلوب اليائسين، فكيف نقول أنه ثائر؟ عرفناه بسّام الثغر، طلق المحيّا، مشرقًا كالصباح، مشرقًا كالضحى، ينير سبيل اليقين أمام كل حائر، فكيف ندّعي أنه ثائر؟ بملامس أنامله الرقيقة فتح عينَي الأكمه، وطهّر الأبرص، وبكلمة منه أسكت العاصفة، وهدّأ البحر الهائج الثائر،

المؤمن المنافق “لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!” (متى

إلى متى؟
صرخة مؤلمة من حنايا النفس. نداء جريح من روحانية الضمير. صورة كئيبة تعكس العالم الروحي. عمل الروح يتلألأ في الآفاق البعاد وراء قبس الإيمان الضئيل. انتفاضة الحياة دواخة بمغريات العالم. نفوس تعيش على حضيض الخدمة. نمو في حركة عكسية نحو التقاعس والكسل. في ميدان العالم أبطال مشردون. شخصيات روحية تدور في فلك الحياة على عقم

الله لن يأخذ القرار عنك!
“أُعَلِّمُكَ وَأُرْشِدُكَ الطَّرِيقَ الَّتِي تَسْلُكُهَا. أَنْصَحُكَ. عَيْنِي عَلَيْكَ. لاَ تَكُونُوا كَفَرَسٍ أَوْ بَغْل بِلاَ فَهْمٍ. بِلِجَامٍ وَزِمَامٍ زِينَتِهِ يُكَمُّ لِئَلاَّ يَدْنُوَ إِلَيْكَ.” (مزمور ٨:٣٢-٩) يقف كل إنسان في حياته عند مفترق طرقٍ، يتفكّر ويبحث عن الطريق السليم ليسلكه، وكثيرًا ما يقف حائرًا لا يعرف وجهة المسير. في هذه الحالة يحتاج إلى من يعلّمه، ويرشده، وينصحه،

ألم المحبة
على قدر المحبة يكون الألم. كلمة مأثورة لا يدركها إلا من أحبّ كثيرًا وتألم كثيرًا. ومما لا شك فيه أن المشاعر البشرية لا يمكننا أن نراها ولكننا نعاين مظاهرها، ونشهد تفاعلاتها في أثناء الكوارث والنكبات. أما الأحاسيس الكامنة والواعية فهي تظل دفينة في الصدور يتعذّر على المشاهد أن يسبر أغوارها. أقول هذا لأن الآية الواردة

الجزء الثالث: من مقال حاجتنا للطاعة العملية لله
بركات الطاعة للربّ لا تُعَدّ ولا تُحصى. لقد كان قصد الله من البداية البركة لآدم وكلّ الخليقة “أثمِروا واكثُروا واملأوا الأرض”. وبعد ذلك نرى بركة الرضى الإلهي في حياة هابيل وبركة شهادة الله عنه أنّه بارّ، لأنّه آمن بأنّ التكفير عن الخطيّة هو في تقديم كِباش غنم محرقات لله. وهناك شخصيّات عظيمة في كلّ الكتاب

الجزء الثاني: من مقال حاجتنا للطاعة العملية لله
المسيح مثالنا في الطاعة إن الرب يسوع هو المثال الكامل للطاعة الكاملة، فمنذ طفولته كان خاضعاً للقديسة المطوبة مريم العذراء وليوسف. ففي عيد الفصح عندما كان عمره اثنتي عشر سنة بقي يسوع في الهيكل ثلاثة أيام، يسمع ويسأل معلمي الشريعة، وأنا أعتقد شخصياً أنه كان يسألهم عن النبوات المتعلقة به، وخاصة وهو في عيد الفصح،

حاجتنا إلى الطاعة العمليّة لله ج 1
إن إطاعة الله ببساطة هي التنفيذ العملي لمشيئته ووصاياه. من أجمل الأمثلة التي تشرح الطاعة العمليّة كما جاء عن موسى في سفر الخروج، حيث يقول الوحي المقدس “ففعل موسى بحسب كل ما أمره الرب. هكذا فعل”. (خروج ١٦:٤٠) إنّ القياسات، والمواصفات الهندسيّة، والمواد الداخلة في خيمة الاجتماع، وأين يوضع أثاث خيمة الاجتماع تمت كلّها بحسب

لماذا يستشهد المسيحيّون؟
الشهيدُ شخصٌ يُضطَهد ويُعذَّب حتى الموت في سبيل اقتناع دينيّ أو مدنيّ التزمه وحمله وشهد له ورفض التراجع عنه. معظمُ شهداء المعتقد يَعتبرهم مُحبّوهم أبطالًا مُقدّسين يقتدون بهم فيبقونهم أحياء في الذاكرة والوجدان، حتى بعد انقضاء زمن طويل على رحيلهم. افتتح المسيح شخصيًّا قافلة الشهداء في المسيحيّة، وغريب ألَّا يُتوقّع من أتباعه السير في خطاه!

محبّة الله
يلاحظ، من يقرأ الكتاب المقدس، أن المحبّة هي صفة الله الغالبة، وأنها من أسمى خصائص الطبيعة الإلهيّة. وأن وعود محبة الله وغفرانه هي وعود حقيقيّة أكيدة قاطعة من دون أدنى ريب. وكما أن الإنسان لا يدرك جمال المحيطات والبحار إلّا بعد أن يراها، كذلك لا يمكن للإنسان أن يفهم محبّة الله على حقيقتها إلّا إذا

مسيحيّة المسيح ومسيحيّة المسيحيّين
“ودُعــي التلاميذ مسيحيّين في أنطاكية أولًا”. (أعمال 26:11) هناك هوّة عظيمة بين المسيحيّة التي علّم بها المسيح، وعاشها المسيحيّون في القرون الأولى، ومسيحيّة المسيحيين الذين يعيشون في هذا القرن الحادي والعشرين. والمقارنة بين المسيحيّتين ستملأ وجوه الكثيرين بحمرة الخجل.. فما هو الفرق بين المسيحيّتين؟ مسيحيّة المسيح تظهر المسيحية التي علّمها الرب يسوع المسيح، على صفحات

سلاسل الخطيّة
لا تخلو حياة الكثيرين من الخطيّة، فالملايين من البشر يرتكبون الخطية بالقول والفكر والفعل أمام الله وأمام الناس دون حياء. ففعل الخطيّة بالنسبة لهم قد أصبح شيئًا عاديًّا مألوفًا في تصرّفاتهم وأعمالهم اليوميّة. وقد يجد الكثيرون في فعل الخطية لذّة أو نفعًا مادّيًّا أو اجتماعيًّا، لأجل هذا قلّما يفكر الإنسان في الإقلاع عن الخطيّة، وخاصّة
