يعبيص وصلاته

يعبيص وصلاته

الاخ انور داود

في وسط تسعة أصحاحات مملوءة أسماء في سفر أخبار الأيام الأول، يرد عددان في ص4: 9-10 حملا لنا الكثير من التشجيع في الاقتراب إلى الرب.

اسمه: معنى اسمه “حزن” وسمته أمه كذلك لأنها يبدو أن وقت ولادته مر بظروف صعبة، لكنه عرف أن يجمل اسمه عندما أدخل الله في معادلة الحياة الصعبة.  فهناك أشخاص يفسدون معنى أسمائهم مع أن أسماءهم جميلة وهناك أناس يجملون أسماءهم بصفاتهم، مع أن أسماءهم ليست  جميلة.

فالظروف الصعبة التي نشأ فيها يعبيص، لم يكن له يد في اختيارها ولا كان له يد في اختيار أسرته وإخوته الذين لم يكونوا على المستوى المطلوب، لكنه لم يرثِ حاله ولم يلم الرب ولا الظروف، لكن هذه الظروف دفعته لطلب الرب وكانت صلاته طلبات بحسب مشيئة الرب، فلا عجب أن تستجاب!

ربما قرأ علامات الرفض في أضيق الدوائر، حتى من الأم التي من المفترض أن تكون مصدر الحنان، فربما كان يقرأ في عينيها ملامة، إنه قد تسبب في تعبها، لكن جفاء الينابيع الأرضية والعلاقات الأرضية قاده للاتصال بالينابيع العليا.

الظروف التي نشأ فيها كانت كافية أن تجعله يشب مشوهًا نفسيًا،  فيكون عبئًا على نفسه وعلى المجتمع، لكنه نما مشفيًا، لأنه عرف أن يذهب للرب بتحدياته.

صلاته:

لقد صلى هذه الطلبات الأربع:

ليتك تباركني: طلب البركة والحضور الإلهي.

وتوسع تخومي: طلب الاتساع، فكان له الطموح من جهة حياته على الأرض، فلم يجعل الظروف تكسره.

ولتكن يدك معي: طلب المعية الإلهية والرفقة مع الرب.

وتحفظني من الشر حتى لا يتعبني: معلنًا مشاعره التقوية التى ترفض الشر، عالمًا أن خطية واحدة تفسد خيرًا جزيلاً.

كونه أشرف من إخوته، فهذا يشير للبر في حياته وهذا جعل لصلاته صدى عند الرب.  فنقاوة القلب والبر العملى ليس فقط سببًا في إجابة الصلوات التي نرفعها  لأجل أنفسنا، لكنه سببًا أيضًا في استجابة صلوات الآخرين لأجلنا (عبرانيين 13: 18). “فأتاه الله بما سأل” وكون أن الرب أعطاه سؤل قلبه وأشواقه، هذا يشجعنا أن الاستجابات الإلهية في متناول أيادينا، طالما طلبنا الرب بقلب واثق وطلبنا الطلبات التي هي حسب مشيئته المختصة بملكوت الله وبره.

Share this Post

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*
*